07.10.2026

الغابات والمراعي في تونس: أرقام ومعطيات حديثة حول المساحة والإنتاج والمردودية

Partagez l'article شارك المقال

الأرقام الواردة في هذا التقرير تشير إلى أن المساحة الإجمالية للبلاد التونسية 162155 كيلومتر مربع، ويناهز الملك الغابي الوطني  منها 1 مليون هكتار، ثلثا هذه المساحة  تشكيلات غابية مشجرة،

ccf29ec4-6b83-4898-bf47-4d8f6977574c

foret ain drahem غابة عين دراهم

Partagez l'article شارك المقال

تم خلال الأشهر الماضية في إطار ورشات العمل حول الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة للغابات والمراعي تقديم  دراسة  شاملة حول وضع المناطق الغابية والمساحات الرعوية  في تونس وذلك بالتعاون بين الإدارة العامة للغابات بتونس والصندوق العالمي للطبيعة (WWF) بشمال إفريقيا وهي بمثابة بحث معمق في واقع هذا القطاع لم تحظ للأسف بالمتابعة والعناية اللازمة من المناحية الإعلامية.

الدراسة سعت إلى تقييم الاستراتيجية الوطنية السابقة 2015 – 2024 ووضع استراتيجية مستقبلية ممتدة حتى عام 2050 بهدف تطوير قطاع الغابات والمراعي في تونس بشكل مستدام. وتتركز الأهداف الرئيسية لهذه الإستراتيجية حول تحقيق التوازن بين المحافظة على المخزون البيئي ، وضمان المردودية الاقتصادية، والتنمية الاجتماعية في المناطق الغابية. ويستعرض التقرير في أجزائه الأولى بالتفصيل الموارد الغابية المتوفرة، مبرزاً التراجع الكبير في إنتاجية بعض المنظومات الحيوية مثل الفلين والحلفاء نتيجة التغيرات المناخية والضغط البشري، وتدعو الاستراتيجية الجديدة إلى الانتقال نحو التصرف المشترك وإشراك المجتمعات المحلية والقطاع الخاص في حماية هذا الإرث وتثمينه.

الأرقام الواردة في هذا التقرير تشير إلى أن المساحة الإجمالية للبلاد التونسية 162155 كيلومتر مربع، ويناهز الملك الغابي الوطني  منها 1 مليون هكتار، ثلثا هذه المساحة  تشكيلات غابية مشجرة، والثلث المتبقي عبارة عن أحراش. وتبلغ نسبة الكساء الغابي 8.3% من التراب الوطني، في حين تغطي المراعي السهبية والصحراوية بما في ذلك حقول الحلفاء 4.5 مليون هكتار، أي ما يعادل 28% من المساحة الوطنية وتتكون الغابات الطبيعية التونسية أساساً من أشجار الفلين، الزان، أنواع البلوط الأخرى، الصنوبر الحلبي، الصنوبر البحري، والثويا (العرعار).

أما الغابات الاصطناعية (المشجّرة) فتعتمد على الأشجار نفضية الأوراق (كالكينا والأكاسيا…) والمخروطيات (كالصنوبر الثمري، الصنوبر الحلبي، وصنوبر رادياتا…)، وتمتد على مساحة تقدر بنحو 311 ألف هكتار.

وفيما يتعلق بالعائدات المالية المتأتية من الإنتاج الخشبي فتبلغ  في المتوسط من 23 إلى 25 مليون دينار سنوياً خلال السنوات العشر الأخيرة، موزعة بين 9 إلى 10 ملايين دينار من الفلين، و10 ملايين دينار من الأخشاب، والباقي متأتٍ من المنتجات الغابية غير الخشبية الأخرى. ويقتصر نطاق إنتاج الخشب على مساحة تتراوح بين 510 إلى 600 ألف هكتار من الغابات الفعلية. وقد ارتفع حجم إنتاج الخشب من 85 ألف متر مكعب في الستينيات إلى أكثر من 200 ألف متر مكعب في التسعينيات، ليستقر مؤخراً بين 250 إلى 300 ألف متر مكعب سنوياً، حيث سجل أعلى إنتاج عام 1997 بـ 371 ألف متر مكعب، بينما بلغ إنتاج عام 2023 حوالي 297 ألف متر مكعب. ويبلغ حجم الخشب الموجه للبناء والإنشاءات 15 ألف متر مكعب فقط من إجمالي الإنتاج، في حين تقارب الواردات السنوية لتغطية العجز 750 ألف متر مكعب. كما يبلغ متوسط إنتاج الخشب الصناعي المخصص لعجائن الورق والألواح 200 ألف متر مكعب، ولا يستوعب التصنيع المحلي سوى 70 إلى 80 ألف متر مكعب سنوياً وهو ما يمثل 60% فقط من الطاقة الإنتاجية للمصانع، ويلبي الإنتاج التونسي للألواح الخشبية المضغوطة 80% من الطلب المحلي. ويساهم خشب التدفئة والطاقة بنسبة 14% من الاستهلاك الوطني الإجمالي للطاقة، ويقارب استهلاكه السنوي 4 ملايين متر مكعب أي ما يعادل 2.6 مليون طن، يوفر القطاع الزراعي 80% منها، بينما يوفر القطاع الغابي بين 15 و20%..

وبالنسبة للمنتجات الغابية غير الخشبية فيأتي على رأسها الفلين، ويمتد إستغلاله على مساحة 70 ألف هكتار، وقد شهد إنتاجه تراجعاً حاداً بنسبة تفوق 60% مقارنة بالسبعينيات والثمانينيات حيث انخفض من معدل 11 ألف طن بين 1972 و1975 إلى 9 آلاف طن بين 1990 و2000، ليستقر منذ عام 2015 عند 4 إلى 5 آلاف طن سنوياً علماً بأن الإمكانات القابلة للتعبئة تصل إلى 8 آلاف طن. ويشغل النظام البيئي للحلفاء من جهته مساحة تتراوح بين 350 إلى 400 ألف هكتار، وانخفض إنتاجها السنوي خلال العقد الأخير إلى 5 – 6 آلاف طن فقط مقارنة بـ 36 ألف طن عام 2002. واستهلك مصنع عجائن الورق بالقصرين في المتوسط 5 آلاف طن سنوياً خلال السنوات العشر الماضية وهو ما يمثل ربع طاقته الإنتاجية. وتتراوح عائدات تراخيص جني المنتجات غير الخشبية بين 1.2 و3 ملايين دينار، وتبلغ قيمة صادرات هذه المنتجات في المتوسط 18 إلى 20 مليون دينار سنوياً. وتمثل هذه المنتجات مصدراً حيوياً للسكان المحليين حيث تدر في المتوسط 600 دينار لكل عائلة سنوياً وكان قطاع الحلفاء يوفر سابقا مداخيل سنوية بقيمة 2.3 مليون دينار لـ 6 آلاف عامل. أخيرا نشير إلى أن منتجات الخروب الموجهة للتصدير تحقق من ناحيتها عائدات بقيمة 8 ملايين دينار عبر إنتاج يقدر بـ 425 طن، أما نبات الضرو فيمتد استغلاله على 60 ألف هكتار تدعمه 4 وحدات تحويلية.

اترك رد

error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من كنوزنا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة