06.11.2026

البناء القبلي لعكارة من كتاب : شبه جزيرة جرجيس عبر التاريخ (دراسة سالم لبيض)

جرجيس قديما صورة تقريبية

عروش عكارة تنتسب لسيدي الصياح العكاري

بادىء ذي بدىء لا بد من الإشارة إلى أن الدراسات الفرنسية بقدر ما اتفقت على أن بداية إستقرار قبيلة عكارة في شبه جزيرة جرجيس يعود إلى نهاية القر السادس عشر المسيحي بظهور جدهم ومرافقيه بهذه المنطقة فإن العديد من هذه الدراسات قد أشارت إلى أن فصيلة (Fraction) من هذه القبيلة قد هاجرت شرقاً إلى طرابلس في نهاية القرن الثامن عشر أين استقرت بصفة نهائية غير أنه يوجد من ذهب إلى تأويل الهجرة بطريقة ثانية إذ أن Volard  يعتبر أن قبيلة عكارة قد هاجرت أراضيها في شبه جزيرة جرجيس إلى شرق طرابلس حيث استقرت هناك حوالي 50 سنة قبل أن تعود إلى جرجيس في حوالي سنة 1760 تحت حماية علي باي عن طريق تشييد البرج الحسيني للإحتماء به ضد هجمات زوارة والنوايل وريمة رقدالين. وبالإضافة إلى ذلك فقد كان عكارة في صف الحسينية مما جعلهم محل تحرش القبائل التي اتبعت صف شداد خاصة منها العلايا، الحزم، بني زيد ومطماطة. ويسود اعتقاد مفاده أن قبيلة عكارة تنقسم إلى ستة عروش تعود إلى سلالة “سيدي الصياح” ومرافقيه. بالنسبة إلى العروش التي تنحدر من سلالة الصياح فهي : أولاد سعيد، أولاد محمد، أولاد بو علي.

أما العروش التي تنحدر من مرافقي “سيدي الصياح” وهما “سيدي عبد الدائم” و”سيدي خليف” فهي الزاوية وأولاد عبد الدايم، الخلايفة. أما عروش المؤانسة فقد جاؤوا إلى شبه الجزيرة مع بقية عروش عكارة حيث إندمجوا في نسيجهم القبلي وأصبحوا جزءاً منهم وحسب نفس الوثائق الفرنسية فإن قبة سيدي الصياح التي توجد قرب بلدة بن قردان تحتوي بالإضافة إلى ضريح الجد المؤسس للقبيلة، أضرحة الأبناء هم سعيد ومحمد وبو علي أما قبة سيدي عبد الدايم فتكاد تتحول إلى آثار (1887) وتوجد قرب قصر بن قردان ولا تبعد قبة سيدي خليف سوى بعض مئات الأمتار على نفس القصر وبالإضافة للعروش الستة التي تتكون منهم قبيلة عكارة فقد إستقر في واحات جرجيس عرشان آخران أصبحا يتمتعان بتنظيم إداري صحبة بقية عروش عكارة وهما “شواشين عكارة” و “عرش الطياش” وتنقسم عروش عكارة بدورها إلى لحمات (Sous fraction) كما يشير إلى ذلك الجدول السابق.

أما طياش عكارة فينحدرون كالآتي:

خويلد: من أصل ليبي طرابلسي ينتسبون إلى قبيلة وريمة في رقدلين دخلوا جرجيس في (1852)  تقريباً.

البريكات: عرش زاوية كثير من أفراد هذا العرش قد هاجروا إلى الشمال يوجد ضريح جدهم الذي يدعى “العودي” قرب بنقردان.

ماقورا (Zouaves):  يقومون بمهمة حراسة البرج في جرجيس.

أولاد نوير: عملوا في جهاز المخزن للحفاظ على الأمن ومراقبة الحدود مع ليبيا.

من الملاحظات التي يبدو من الضروري التعرض لها:

بقدر ما حاول البحاثة الفرنسيون الوصول إلى حقائق تاريخية إنطلاقاً من تجميعهم المعلومات تتعلق بالبنية القبلية لعكارة فإن ثغرات وأخطاء قد برزت في بعض الكتابات من بينها عدم ذكر لحمات أخرى تنتمي إلى عرش أولاد بوعلي مثل السرايبية والشهيوات الخنسة واقتصار عرش أولاد سعيد علي (لحمتين) بينما هذا العرش هو أكبر من ذلك بكثير، بالإضافة إلى نسبة الجليدي إلى الخلايفة في حين أن هذا الإسم يوجد بمنطقة تطاوين، وأولاد الحاج الذين ينتمون إلى أولاد بوعلي وليس إلى الخلايفة.

اترك تعليقاً