08.10.2026

المعالم الإستعمارية بسوسة : 158 منشأة لطمس هوية المدينة

sousse edifices francais
Partagez رجاء شارك المقال

تونس – كنوزنا

كتاب”المعالم الإستعمارية بمدينة سوسة” هو المجلد الثامن ضمن مشروع موسوعة مدينة سوسة الذي انطلق سنة 2019 وهو يغطي فترة الاستعمار الفرنسي التي غيرت وجه المدينة المعماري والنسيج الحضري بشكل جذري وسريع فقد تبنت الإدارة الاستعمارية كما في كل الحواضر التونسية من الشمال إلى الجنوب عبر مصلحة الآثار والفنون توجها كلونياليا يعتبر الوجود الفرنسي ولادة جديدة للإمبراطورية الرومانية في شمال إفريقيا فسعى الفرنسيون إلى تقديم أنفسهم باعتبارهم الورثة الشرعيين للحضارةالمسيحية ولم يكن الاهتمام الفرنسي بالآثار عملاً علمياً مجرداً بل كان أداة لدراسةالمجتمع التونسي والهيمنة عليه وتسهيل تمركز المعمرين عبر تحالفات بين رجال المال والسياسة ومن ثمة السيطرة على البلاد التونسية وطمس هوية المدن العتيقة وأسوارها وتحصيناتها الدفاعية ومعالمها الساحلية.

في هذا السياق يقول الأستاذ أحمد الباهي المشرف على الموسوعة : “تواصل الاستعمار الفرنسي بسوسة ثلاثة أرباع القرن، وهي فترة قصيرة نسبيا في سياق الزمن الطويل للمدينة، لكن تأثيرها على المعمار والنسيج الحضري والسلوكيات المدينية كانت شديدة، وكثير منها ما زال يلاحظ ويمارس حتى الآن. لقد تحولت سوسة سريعا بعد انتصاب الحماية الفرنسية إلى عاصمة إدارية جهوية (المراقبة المدنية) وإلى قاعدة عسكرية للمنطقة الرابعة، واستوطن بها عدد كبير من المهاجرين الأوروبيين حتى ناهز عددهم ثلث سكان المدينة، وطبقت بها السياسات العمرانية الاستعمارية، فشهدت تشكلا حضريا جديدا رغم حفاظ سكانها الأصليين على قدر كبير من التماسك الاجتماعي والثقافي والهووي، فظهرت تدريجيا الأحياء الأوروبية خارج الأسوار، وانتصبت بها مؤسسات أوروبية الطابع، تفاعل معها «السوسيون» بدرجات متفاوتة، تراوحت بين الازدراء والتبني . تواصلت التأثيرات الاستعمارية بسوسة بعد الاستقلال، وذلك على الأقل في مستويات أمثلة التهيئة العمرانية وتأطيرها القانوني، وبالتوازي، رافقتها حركة «تونسة» ثم حركة تعصير مواكبة للتحولات العالمية، وهو ما أثر بعمق في «التراث الاستعماري»، فأصبح إعادة تركيب خارطة المدينة ومعالمها كما تركها الاستعمار عملية إشكالية ومعقدة نوعا ما، وما يعسر هذه المهمة هو غياب إحصاء دقيق وشمولي لمخلفات الحقبة الاستعمارية، ومن هنا تولدت الحاجة إلى تخصيص جزء من الموسوعة لهذا الموضوع، ينجز بروحها ويساهم في تحقيق أهدافها..”.

الأستاذ خالد رمضاني وفي تقديمه لهذا البحث العلمي والتاريخي الفريد من نوعه والذي تطلب منه جهدا جبارا لخص الرؤية الاستعمارية الإستعلائية التي انبنى عليها مشروع الفرنسيين منذ وطأت أقدامهم أرض سوسة والذي تغلف برداء المحافظة على الآثار وتنمية الفنون فقال : «عندما شرعت الإدارة الاستعمارية الفرنسية في إعادة تشكيل المدن التونسية، كانت تنفذ رؤية تاريخية وحضارية، عبر عنها بول غوكلر، مدير مصلحة الآثار والفنون، حين وصف تونس بأنها «بلد قديم جدا وجديد جدا»، معتبرا أن المشروع الاستعماري يمثل نوعا من «الولادة الجديدة» Renaissance التي تعيد إحياء ما أنجزته روما القديمة في إفريقيا. ومثل ما جعل الرومان من إفريقيا إحدى أهم مقاطعات الإمبراطورية، سعى الفرنسيون إلى تقديم أنفسهم باعتبارهم الورثة الشرعيين للحضارة الرومانية، وإلى إحياء نموذجها التوسعي في سياق استعماري حديث ». 

أحصى الباحث الدكتور خالد رمضاني 158 معلماً عمومياً وخاصاً وصنف جميع المعالم إلى ثمانية أبواب حسب طبيعة المعلم والهدف الذي شيد من أجله وقد واجه صعوبة تشتت المصادر وضياع أرشيف البلدية خلال الحرب العالمية الثانية وتغلب على ذلك بالاعتماد على وثائق الأرشيف الوطني التونسي والفرنسي والمقالات الصحفية بالإضافة إلى الشهادات الشفوية لأشخاص عايشوا فترة الأربعينات والخمسينات إلى جانب الاستكشاف الميداني لرصد حالة المعالم الحالية وما اندثر منها.

قائمة المعالم التي أحصاها الباحث

مكتب البريد (المقر الأول) – المسلخ البلدي (الموقع الأول) – الحجز البلدي – المسلخ البلدي (الموقع الثاني) – الديوانة – المخازن العامة – مكتب البريد (المقر الثاني) – مخزن واحتكار التبغ – مصلحة الأشغال العامة – مصلحة الطوبوغرافيا – شركة مياه الساحل – محطة توليد الكهرباء – المنبت – ديوان الزيت – مكتب البريد (المقر الثالث) – الشركة التونسية للنقل البري في منطقة الساحل – محطة القطار – الميناء – جسر شارع فيكتور هيغو – المطار – محطات توزيع البنزين – المراقبة المدنية – القيادة – المقرات المؤقتة للبلدية – قصر البلدية – الغرفة المختلطة للتجارة والفلاحة للوسط – مقرات الاتحاد العام التونسي للشغل – معسكر سوسة – الهندسة العسكرية – ترسانة المدفعية – الدائرة العسكرية – مركز الطيران البحري – ثكنة أردان دي بيك – السجن (الحبس الجديد) – مركز الجندرمة (ثكنة محمد الشريف) – الكوميسارية (المقر الأول) – الكوميسارية (المقر الثاني) – مركز الجندرمة (الثكنة الثانية) – المحكمة الحاخامية – المحكمة الجهوية (دار غاليا) – قصر العدالة (الموقع الأول) – قصر العدالة – المحكمة الجهوية – المارشي – سوق الحبوب – سوق الدواب – سوق الصوف – سوق الفحم – المارشي – السوق المغطى – المصرف الوطني للائتمان في باريس – البنك التونسي – الشركة الجزائرية (المقر الأول) – الشركة التجارية لأفريقيا الشمالية – الشركة الجزائرية (المقر الثاني) – بنك الائتمان الإيطالي – شركة المعاصر الجديدة لصناعة الزيوت والصابون بمرسيليا – شركة مصانع الزيت بالساحل التونسي (الماكينة الكبيرة) – المغازة العامة – مصنع الشركة الفرنسية–الإفريقية للحلفاء – مطحنة الدقيق بسوسة (مطحنة درموني) – الاتحاد العقاري لشمال إفريقيا – مصنع تعليب التمور (تمت إعادة استخدامه كمصنع تعليب السردين) – معمل العجين – مغازة – معالم الصناعات الغذائية والطواحين – معالم صناعة مواد البناء – معالم المؤسسات التجارية – معالم الأنشطة الخدماتية والترفيهية – محلات وورش السيارات والكهرباء وشركات البناء والدهان – مدرسة المريانيست – مدرسة التحالف الإسرائيلي العالمي – مدرسة سان جوزيف – مدرسة الراهبات – المدرسة القرآنية «التريكية» – المدرسة الإيطالية – المدرسة الفرنسية–العربية / مدرسة الباب الشمالي (باب الجبلي) – مدرسة الذكور– مدرسة دومون – المدرسة الابتدائية العليا للذكور – المدرسة الابتدائية العليا للبنات – مدرسة الفتيات – مدرسة المحطة – مدرسة الفتيات المسلمات – المدرسة الابتدائية الفرنسية (مدرسة فيدال) – المدرسة الفرنسية–العربية للبنات (مدرسة نهج السودان) – معهد سوسة – معهد الذكور بسوسة – معهد الفتيات – المدرسة الصناعية – المستشفى العسكري – المستوصف البلدي – مستوصف ماري فيياي – سبيطار السايس – الماخور – الحجر الصحي – المخبر الجهوي للتحاليل الطبية والبيطرية – مكتب الصحة الاجتماعية والطب الوقائي بسوسة – سبيطار الغشام – المستشفى الجهوي – الصيدليات – الكنيسة الكاثوليكية الصغيرة (مصلى نهج مالطا) – مصلى san جوزيف في المقبرة الكاثوليكية – كنيسة سيدة السلام – كنيسة سان فيليكس – الكنيس اليهودي الكبير – المعبد اليهودي الإيطالي (معبد القرانة) – مصلى الطقوس الجنائزية اليهودي – معبد كيتير تورا – مصلى تيفيرت حاييم – سلت بيبي – مصلى عائلة مواتي – معبد عائلة سبيرو – الحمامات الطقسية اليهودية – مجلس المجتمع اليهودي – جامع القرية (جامع أبو بكر الصديق) – المقبرة اليهودية – مقبرة النصارى – المقبرة الإسلامية الشمالية – المقبرة الإسلامية الجنوبية – الناظور – النصب التذكاري لضحايا الحرب العالمية الأولى – عمارة سكنية ذات واجهة نيوكالسيكية – عمارة شاطبون Setbon – عمارة القلة 1 – عمارة الدكتور حلفون Halfon – عمارة بسايال Psaïla – عمارة بنحاس Pinhas – عمارة الصيادي – عمارة كورنيش بوجعفر – عمارة حياة – عمارة القلة 2 – عمارة القلة 3 – نزل فرنسا – كالريدج – نزل الساحل – النزل الكبير – نزل الريجانس – سينما الحمراء – سينما باريزيانا – سينما لو فوكس – سينما ABC – سينما الباالص – الحانة – المقهى الكبير للساحل – مقهى بال في – مقهى وحانة بريستول – مقهى المثلجات الكبير – مقهى لو بيتي موس – مقهى باب الجديد – مقهى الحبيب بنور – مقاهي مدينة سوسة – حديقة البحرية – كشك الموسيقى – الكازينو – قاعة الأفراح – منتزه بوجعفر – حديقة شارل نيكول – قاعة الشرف للفوج الرابع رماة – المكتبة البلدية – المتحف الأول داخل المدينة القديمة – المتحف – المطبعة السريعة – مكتبة فينيكس – مضمار الخيل – ملعب كاشلو – ساحة / «ملعب» جان دارك – النادي البحري – ملعب التنس – ملعب الأمين باي.

اترك رد

error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من كنوزنا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة