20.10.2026

السوق المركزية بمنزل بورقيبة … ferry ville الجميلة

السوق المركزية بمنزل بورقيبة

السوق جزء من النسيج المعماري والتاريخي لمدينة فيريفيل منزل بورقيبة حاليا

السوق المركزية بمنزل بورقيبة هي جزء من التراث المعماري لهذه المدينة وهي أيضا من المعالم التاريخية المهمة أسوة بغيرها من الأسواق المركزية التي بنيت خلال الفترة الاستعمارية. في 2 ديسمبر 2025 طلب المعهد الوطني للتراث في مراسلة رسمية وجهها إلى المكلف بتسيير بلدية منزل بورقيبة بإيقاف الأشغال الجارية في السوق التي كانت تعرف سابقا باسم السوق المركزية “فيريفيل“ ferry ville وأوضح المعهد أن للسوق أهمية معمارية ما يقتضي خضوع أي أشغال إلى الرأي المسبق من طرف الوزير المكلف بالتراث وهو ما لم يتم إحترامه بالأشغال المذكورة.
بُنيت السوق المركزية بفيريفيل من قبل “الشركة العقارية لشمال أفريقيا Société immobilière nord-africaine  وكانت واحدة  من المنشآت الاستعمارية الفرنسية الأساسية وفي صدارتها حوض إصلاح السفن الحربية بسيدي عبد الله (أرسنال) وقد شيدت السوق بالتوازي مع الكنيسة، ومكتب البريد، والمدرسة، والبلدية .
لعل تسمية المدينة ferry ville تعكس لوحدها الأهمية الاستراتيجية التي اكتستها فالإسم يحيل الى السياسي العنصري والماسوني المتطرف جول فيري  المدافع بشراسة عن استعمار تونس والجزائر والذي تسمى باسمه أيضا شارع البحرية avenue de la marine  بالعاصمة  تونس وكان الهدف بالطبع محو الهوية والتاريخ التونسيين واستبدالهما برموز استعمارية .

تم بناء السوق على مراحل بين 1904 و1906 وكان المبنى المسقوف بسيطا في بداية الأمر لكن توسع المدينة التي كانت امتدادا لبنزرت وقاعدتها البحرية إضافة إلى زيادة عدد سكانها باقطاع المستعمرين الأراضي الخصبة التي كانت على ملك السكان المحليين فرض القيام بعمليات توسعة وإحكام المراقبة الصحية في هذا الفضاء التجاري الذي صار مركز جذب للمزارعين الفرنسيين والإيطاليين والذي صمد لأكثر من 100 عام قبل أن تمتد إليه الأيادي دون إلمام بخصائصه المعمارية والهندسية وقيمته التاريخية إذ هو جزء من الهوية البصرية لمنزل بورقيبة.

أشغال السوق المركزية بمنزل بورقيبة والتي تناهز تكاليفها 1,3 مليون دينار مازالت متواصلة وكان يفترض أن تنتهي في أواخر ماي 2026 .

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من كنوزنا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة